قطب الدين الراوندي

506

سؤال و جواب فقهى ( فارسي )

و أما إذا ذكر و سمّي في نفس العقد فالمشهور بين العلماء - بل الظاهر عدم الخلاف فيه أنه لو سمّي للمرأة شيئاً و لأبيها شيئاً لزم ما سمّي لها و سقط ما سمّي لأبيها لصحيحة الوشاء عن الرضا ( ع ) قال : لو أنّ رجلًا تزوّج امرأة و جعل مهرها عشرين ألفاً و جعل لأبيها عشرة آلاف كان المهر جائزاً و الذي جعله لأبيها فاسدا . « 1 » و الظاهر أنّ مرادهم أن يكون المجموع في مقابلة البضع ، كما صرّح بذلك بعضهم و هو الظاهر من الصحيحة أيضاً . فكأنّه تزوّجها و جعلها في حبالة في مقابل عوضين : أحدهما لنفسها و الآخر لأبيها . و المهر ، هو الّذي جعلته لنفسها لأنّ المهر لا يكون إلّا للزوجة و أما ما جعله لأبيها فهو غير المهر . و هذا هو الّذي نفاه الرواية الصحيحة ، بل الظاهر أن هذه المعاملة إنّما هو مع الأب لا من جانب المرأة . فهذا هو المتبادر من الرواية . و إطلاق الفتاوى أيضاً مطابق للفظ الرواية . و أمّا إذا جعلت هي ما تجعله لأبيها من جملة الشروط الّتي تُذكر في ضمن العقد اللّازم فالّذي أراه أنّه لا مانع منه لعموم « المؤمنون عند شروطهم » و لأنّه لا مانع منه عقلًا و شرعاً فيكون شرطاً سائغاً مذكوراً في متن عقد لازم ، فيلزم . و الفرق بين هذا و الصورة الأولى أنّ المفروض أنّ ما جعل لأبيها ليس به داخل في المهر بل ليس من فعل المرأة فجعله في مقابل البضع غير صحيح ، لعدم الدليل ؛ مع قطع النظر عن الرواية أيضاً . و الّذي يُجعل في مقابل البضع إنّما هو المهر ، و المهر لا موضع له إلّا للزوجة فلا وجه لجعله لأبيها . و أمّا صورة الشرط فيدخل الشرط في المهر فيكون المجموع مهراً و لا غائلة فيه . فإن قلت : إنّ ما تشترطه لأبيها لا يصل إلّا إلى أبيها فكيف يكون من جملة المهر و المهر لا يكون إلّا للزوجة ؟

--> ( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 361 ، ح 1465 ، الوسائل 21 : 263 ، ح 27046 .